السيد عبد الله شبر

388

طب الأئمة ( ع )

على الطعام الباقي يومهم هذا ومن الغد لكي يتعافوا ، ففعلوا . وقد أمر فرعون أن تتخذ لأصحابه خاصة طعام ، لا تسمّ فيه ، فجمعهم عليه ، فمنهم من أكل ، ومنهم من ترك . فكل من أطعم طعامه لقح ، فهلك من أصحاب فرعون سبعون ألفا ذكرا ، ومائة وستون ألف أنثى سوى الدواب ، والكلاب ، وغير ذلك ، فعجب هو وأصحابه بما كان اللّه أمره أن يسقي أصحابه من الدواء الذي يسمى الشافية ، ثم أنزل اللّه تعالى على رسوله هذا الدواء ، نزل به جبريل : نسخة الدواء : تأخذ جزء من ثوم مقشّر ، ثم تشرحه ولا تنعم دقّه ، وتضعه في طنجيرة أو في قدح ، على قدر ما يحضرك ، ثم توقد تحته بنار ليّنة . ثم تصب عليه من سمن بقر ، قدر ما يغمره ، وتطبخه بنار لينة ، حتى يشرب ذلك السمن ، ثم تسقيه مرة بعد أخرى ، حتى يشرب ذلك السمن ، ثم تسقيه مرة بعد أخرى حتى لا يقبل الثوم شيئا . ثم تصب عليه اللبن الحليب ، فتوقد تحته بنار لينة ، وتفعل ذلك مثل ما فعلت بالسمن ، وليكن اللبن أيضا لبن بقرة حديثة الولادة ، حتى لا يقبل شيئا ، ولا تشرب . ثم تعمد إلى عسل الشهد ، فتعصره من شهده ، وتغليه على النار على حدة ، ولا يكون فيه من الشهد شيء ، ثم تصب على الثوم ، وتوقد تحته بنار لينة ، كما صنعت بالسمن واللبن . ثم تعمد إلى عشرة دراهم من الشونيز ، فدقه دقا ناعما ، وتنظف الشونيز ولا تنخله . وتأخذ وزن خمسة دراهم فلفل مرزنجوش ، فتدقّه ثم يرمى فيه ، وتصيّره مثل خبيصة على النار . ثم تجعله في إناء لا يصيبه الغبار ، ولا الريح ، ويجعل في الإناء شيء من سمن بقر ، ويدهن به الإناء ، ثم يدفن في شعير ، أو رماد ، أربعين يوما ، وكلما عتق فهو أجود .